فهرس الكتاب

الصفحة 9725 من 10287

ذهب الحنابلة إلى تقسيم بدل القرض إلى ثلاثة أقسام:

الأول: إذا أقرضه مالًا مثليًا، كما لو أقرضه مكيلا أو موزونا فهو مخير بين رد المثل، أو العين، وإذا رد العين لزم المقرض قبوله، ولو تغير سعره، إلا أن يتعيب، أو تكون فلوسًا، فيمنع السلطان التعامل بها، فتجب القيمة.

دليل الحنابلة يتطابق مع دليل الحنفية حيث كان المال المقرض مثليًا، وأما القرض القيمي فالحنفية يمنعونه، ويجعلونه من قبيل العارية المضمونة.

الثاني: إذا أقرضه قيميًا لا ينضبط بالصفة كالجواهر ونحوها، فيلزم المقترض قيمته يوم القبض، فإن أراد المقترض رده بعينه لم يلزم المقرض قبوله؛ ولو لم يتغير سعره.

أن الذي وجب له بقرض القيمي هو قيمته، فلا يلزم المقرض الاعتياض عنها.

الثالث: ما سوى ذلك، كالمذورع والمعدود، ففيه وجهان:

أرجحهما: يلزمه رد قيمته يوم القبض.

والثاني: يجب رد مثله صورة، ويعضده كون النبي استسلف بكرًا، فرد خيرًا منه، ولم يعطه القيمة [1] .

(1) الفروع، وتصحيح الفروع (4/ 203) ، الإنصاف (5/ 129) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 100 - 101) ، كشاف القناع (3/ 314) ، مطالب أولي النهى (3/ 241) ، المبدع (4/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت