النضير مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل، ولا ركاب، فكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل الله [1] .
والكراع: اسم يجمع الخيل، وقيل: اسم يجمع الخيل والسلاح.
والسلاح: اسم جامع لآلة الحرب [2] .
بأن الحديث دليل على جواز الوقف في السلاح والكراع، ولا دليل فيه على اختصاص الوقف فيهما، كيف وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه وقف في غير السلاح، والكراع كما في أدلة الجمهور السابقة.
(ث -176) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: قال علي: لا حبس عن فرائض الله، إلا ما كان من سلاح أو كراع [3] .
[صحيح] .
قول الإمام علي - رضي الله عنه - لا حبس إلا ما كان من سلاح، أو كراع قد يكون المراد
(1) صحيح البخاري (2904) ، ورواه مسلم (4674) .
(2) انظر لسان العرب مادة كرع (8/ 307) ، وانظر أيضًا (2/ 486) .
(3) المصنف - تحقيق الشيخ محمَّد عوامة - (21325) .