فهرس الكتاب

الصفحة 2031 من 10287

مبتاعًا، تركوا الجلب، فأضر ذلك بالمسلمين، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] [1] .

أنه لا احتكار إلا في القوت. وهذا الشرط بحسب مذهب الجمهور، وهو مختلف فيه وسيأتي إن شاء الله تعالى تحرير النزاع في فصل خاص، مع ذكر الأدلة والقول الراجح.

أن يحتكر الطعام أربعين يومًا فأكثر، وهذا الشرط للحنفية وحدهم، وتوجيه قولهم: بأنه إذا كان الاحتكار: هو حبس الطعام، فإن حبس الطعام مدة قصيرة لا يتضرر منها الناس، فلا يكون احتكارًا، وإنما الضرر في حبسه مدة طويلة يتضرر الناس منها، ومن هنا تعرض الحنفية وحدهم لمدة الاحتكار.

فقال بعضهم: هي مقدرة بأربعين يوما لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: من احتكر طعامًا أربعين ليلة فقد برئ من الله، وبرئ الله منه. وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.

وقيل: بالشهر؛ لأن ما دونه قليل عاجل، والشهر وما فوقه كثير آجل [2] .

(1) المحلى (مسألة: 1568) .

(2) العناية شرح الهداية (10/ 58) ، الجوهرة النيرة (2/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت