فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 10287

قال ابن قدامة:"وإذا باع شجرة فيها ثمر للبائع، فحدثت ثمرة أخرى، أو اشترى ثمرة في شجرها، فحدثت ثمرة أخرى، فإن تميزها، فلكل واحد ثمرته."

وإن لم تتميز إحداهما من الأخرى، فهما شريكان فيهما، كل واحد بقدر ثمرته ..." [1] ."

أما لو كانت الزيادة غير متميزة، وغير معلومة المقدار، فهذه محل البحث في هذا الفصل، والمسألة قد اختلف العلماء فيها على أربعة أقوال:

إن أثمرت ثمرًا جديدًا قبل القبض فسد البيع؛ لتعذر التمييز قبل التسليم، فأشبه فوات المبيع قبل التسليم. وهذا قول واحد في مذهب الحنفية [2] ، وقول في مذهب الشافعية [3] .

وإن أثمرت ثمرًا جديدًا بعد القبض فإنهما يشتركان فيها للاختلاط، والقول في قدره للمشتري مع يمينه؛ لأن المبيع في يده، وهو منكر، والقول قول المنكر، وهذا مذهب الحنفية [4] .

(1) المغني (4/ 67) ، وانظر المنتقى للباجى (4/ 223) .

(2) الاختيار لتعليل المختار (2/ 7) ، الجر الرائق (5/ 325) .

(3) مغني المحتاج (2/ 92) ، السراج الوهاج (ص 201) .

(4) قال في الاختيار لتعليل المختار (2/ 7) :"ولو اشتراها مطلقًا، وأثمر ثمرًا آخر قبل القبض، فسد البيع لتعذر التمييز قبل التسليم، وإن أثمرت بعد القبض يشتركان، والقول للمشتري في قدره؛ لأنه في يده، وهو منكر".

وانظر الجر الرائق (5/ 325) ، الهداية شرح البداية (3/ 26) ، تبيين الحقائق (4/ 12) ، حاشية ابن عابدين (4/ 555) ، فتح القدير (6/ 290، 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت