فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 10287

إذا صح استثناء خدمة العبد في العتق، صح استثناؤها في البيع.

إلا أن هذا الدليل فيه إشكال عندي، وذلك أن استثناء نفع المبيع مدة الحياة مدة مجهولة وذلك أن أمد الحياة لا يعلمه إلا الله، فقد يطول وقد يقصر.

إلا أن يقال: إن العقد عقد تبرع مشروط، ويجوز في التبرعات ما لا يجوز في المعاوضات.

ما الفرق بين أن يشري الدار، ويستثني سكناها مدة معلومة، أو الدابة ويستثني ركوبها إلى مكان معين، أو الماشية ويشترط سقيها وعلفها مدة معينة، وبين أن يشتري الثمرة قد بدا صلاحها، فيبقيها إلى الجذاذ، والتمكين من سقيها بمائها.

فإذا صح أن يشتري الثمرة بشرط بقائها في ملك البائع إلى أوان جدادها، صح أن يشتري الدار، ويستثني سكناها مدة معينة [1] .

= وقال فيه أبو حاتم الرازي: شيخ، يكتب حديثه، ولا يحتج به. المرجع السابق.

وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 278) .

وقال ابن عدي: روى عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به، فإن حديثه أقل من ذاك. الكامل (3/ 401) .

وفي التقريب: صدوق له أفراد.

(1) قال العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام (2/ 127) :"إذا باع ثمرة قد بدا صلاحها فإنه يجب إبقاؤها إلى أوان جدادها، والتمكين من سقيها بمائها؛ لأن هذين مشروطان بالعرف، فصار كما لو شرطاهما بلفظه."

فإن قيل: لو باع ماشية وشرط سقيها، أو علفها على البائع، أو شرط إبقاءها في ملك البائع مدة، فإن ذلك لا يصح، فلم صح هذا الاشتراط ها هنا؟ قلنا لأن الحاجة ماسة إليه وحاملة عليه فكان من المستثنيات عن القواعد تحصيلا لمصالح هذا العقد". ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت