فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 10287

بأن العقد وقع على موجود أصلًا، وما يتلاحق يعتبر تابعًا، ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في غيره، ولا يشترط في التابع ما يشترط في المتبوع [1] ، فبيع الثمرة قبل بدو صلاحها لا يجوز، وبيعها مع أصلها جائز، وبيع الحمل في البطن وحده لا يجوز، ولو بيعت الدابة، وهي حامل جاز.

بأن الثمار على رؤوس الأشجار تزداد، وهذه الزيادة من حق البائع؛ لأنها نماء ملكه، حيث كان يملك الأصل، وإذا كنا لا نستطيع أن نميز حق البائع من حق المشتري وجب منع ذلك من الأصل.

لم يتفق على أن النماء الحادث هو ملك للبائع، فهناك من يرى أن النماء الحادث تابع للنماء الموجود، وسوف نبحث في الفصل التالي إن شاء الله ما لو حصل البيع، وحدث نماء جديد، واختلط بغيره، فمن يملك النماء الجديد، فارجع إليه إن شئت.

دليل من قال: يجوز بيع الثمار المتلاحقة، ويجعل المعدوم تابعًا للموجود:

أن ما ظهر هو الأصل، وهو المقصود، وما لم يظهر، فهو تابع للأصل، والتابع يغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره.

(1) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت