قال الكاساني: قليل الغش مما لا يمكن التحرز عنه [1] .
[م - 374] حرم الله سبحانه وتعالى جميع أنواع الغش والخداع في التجارة، وهو أمر مجمع عليه، حكى فيه الإجماع غير واحد من أهل العلم.
قال العدوي:"لا أعلم خلافا في تحريم الغش، والخديعة وما ذكر معهما؛ لأن هذه أمور ممنوعة في الشرع؛ لأنها ضرب من المكر، والحيل على الناس، والتوصل إلى أخذ أموالهم بغير حق" [2] .
وقال النووي:"والأحاديث في تحريم الغش، ووجوب النصيحة كثيرة جدًا، وحكمها معلوم من الشريعة ..." [3] .
كما حكى الإجماع كل من الشوكاني [4] ، والصنعاني [5] .
ومستند هذا الإجماع آيات قرآنية، وأحاديث شريفة صحيحة.
فمن الكتاب قوله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} [المطففين] .
قال الشنقيطي رحمه الله:"كل من غش في سلعة، أو دلس، أو زاد في عدد، أو"
(1) بدائع الصنائع (5/ 196) .
(2) حاشية العدوي (2/ 151، 152) .
(3) المجموع شرح المهذب (11/ 303) .
(4) نيل الأوطار (5/ 251) .
(5) سبل السلام (2/ 37) .