فهرس الكتاب

الصفحة 9220 من 10287

إذا كانت الوصية للحيوان لا تصح عندهم بنية تمليك الحيوان، فكأنهم أرادوا بالوصية صاحبها، فكيف لا يشترط قبوله، وهو المقصود بالوصية.

تصح الوصية للحيوان إذا كان فيه منفعة لآدمي، وهذا مذهب المالكية، وقول مرجوح في مذهب الحنابلة [1] .

قال في منح الجليل:"لا تصح -يعني الوصية- لكافر بمصحف ... ولا لبهيمة لا منفعة فيها لآدمي، ولا فرق فيمن يصح تملكه بين كونه عامًا كالمساكين، أو خاصًا كزيد، ولا بين من يملك حقيقة أو حكما، كمسجد، ورباط، وقنطرة، وخيل جهاد، ونعم محبس لنسله" [2] .

وقال في دليل الطالب:"صح الوصية لكل من يصح تمليكه، ولو مرتدًا أو حربيًّا، أو لا يملك: كحمل، وبهيمة، ويصرف في علفها" [3] .

أن الوصية للحيوان صحيحة مطلقًا بشرط أن يكون الحيوان محترمًا، والمقصود بالمحترم الحيوان الذي لم نؤمر بقتله، سواء كان فيه منفعة أو لا منفعة فيه، فإن في كل كبد رطبة أجر، وإذا قيل: هذا المال للحيوان فهذه

(1) دليل الطالب (ص 198) .

(2) منح الجليل (9/ 505 - 506) .

(3) دليل الطالب (ص 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت