[م - 60] من البيع الصوري أن يكون المتعاقدان أو أحدهما هازلًا، ولم يقصد إنشاء العقد، فهل ينعقد بيع الهازل، أو يعتبر باطلًا لعدم قصد البيع.
اختلف العلماء في هذا:
فقيل: لا ينعقد بيع الهازل، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، ووجه في مذهب الشافعية [3] ، والوجه المشهور في مذهب الحنابلة [4] .
وقيل: ينعقد، وهو قول في مذهب المالكية [5] ، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية [6] ، ووجه في مذهب الحنابلة، اختاره أبو الخطاب [7] .
وقيل: يقبل إن ادعى الهزل بقرينة، وهو قول في مذهب المالكية [8] ، وقول
(1) بدائع الصناع (5/ 176) ، المبسوط (24/ 55) ، البحر الرائق (6/ 99) ، حاشية ابن عابدين (4/ 507) .
(2) مواهب الجليل (4/ 231) ، حاشية الدسوقي (2/ 351) ، منح الجليل (4/ 436) .
(3) المجموع (9/ 204، 205) .
(4) تصحيح الفروع (4/ 49) ، وقال ابن اللحام في القواعد والفوائد الأصولية (ص 84) :"المشهور بطلانه". وانظر كشاف القناع (3/ 150) ، الإنصاف (4/ 266) .
(5) جاء في تفسير القرطبي (3/ 357) :"ولو قال البائع: كنت لاعبًا، فقد اختلفت الرواية عنه، فقال مرة: يلزمه البيع، ولا يلتفت إلى قوله ...".
وقال أيضًا (8/ 197) :"اختلف العلماء في الهزل في سائر الأحكام، كالبيع والنكاح والطلاق على ثلاثة أقوال، لا يلزم مطلقًا، يلزم مطلقًا، التفرقة بين البيع وبين غيره، فيلزم في النكاح والطلاق ... ولا يلزم في البيع".
(6) المجموع (9/ 204، 205) ، روضة الطالبين (6/ 51) .
(7) تصحيح الفروع (4/ 49) ، القواعد والفوائد الأصولية (ص 84) .
(8) جاء في تفسير القرطبي (3/ 357) :"ولو قال البائع: كنت لاعبًا، فقد اختلفت الرواية ="