فهرس الكتاب

الصفحة 8131 من 10287

قال ابن قدامة: الأذن إذا اختص بشيء لم يتجاوزه [1] .

[م - 1463] هل للمساقي أن يساقي غيره بدون أن يقول له المالك: اعمل فيه برأيك، وبدون إذن من رب الشجر؟

اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:

ليس له أن يساقي غيره إلا بإذن رب الشجر، أو يعطيه تفويضًا عامًا بأن يقول له: اعمل فيه برأيك.

وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة [2] .

وجهه: أن الساقي عامل في المال بجزء من نمائه، فلم يجز أن يعامل غيره، فهو كالمضارب. ولأنه إنما أذن له في العمل فيه، فلم يجز أن يأذن لغيره كالوكيل لا يملك حق التوكيل، ولأنه قد لا يأتمنه، ولا يرضى بدخوله ملكه.

ولأن العامل ليس كالمستأجر الذي يملك المنفعة له أن يحل مكانه غيره، فمنافع الشجر ليست مستحقة للساقي، وإنما هو شريك في الثمرة بشرط عمله هو، فاختص به.

(1) المغني (5/ 131) .

(2) المبسوط (23/ 115) ، البحر الرائق (8/ 189) ، بدائع الصنائع (6/ 187) ، الفتاوى الهندية (5/ 284) ، الإنصاف (5/ 479) ، المغني (5/ 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت