فهرس الكتاب

الصفحة 7909 من 10287

إذا هلك مال المضاربة بعد التصرف، فله حالان:

[م - 1413] أن يهلك جميع مال المضاربة، فهنا ينفسخ عقد القراض؛ لفوات المحل، كما لو هلك قبل التصرف فيه؛ لأن يد العامل يد أمانة، فإذا تلف المال لم يضمنه، وانتهى عقد القراض، وسبق الكلام على ذلك.

أن يهلك بعض رأس المال بعد التصرف، فاللعامل أن يضارب بالباقي.

[م - 1414] وهل يجبر التالف من الربح؟

اختلف العلماء في ذلك:

يجبر التالف من ربح الباقي، ولا يستحق المضارب شيئًا إلا بعد كمال رأس المال، وهذا مذهب الحنفية، والمالكية [1] ، والأصح عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة [2] .

لأن هذا التلف حصل بعد أن دار المال في القراض وتصرف في المال

(1) سبق لنا أن المالكية قالوا يجبر التلف إذا تلف بعضه ولو كان ذلك قبل العمل، فبعد العمل من باب أولى.

(2) مجلة الأحكام العدلية، مادة (1427) ، التنبيه (ص 120) ، البيان للعمراني (7/ 221) ، المهذب (1/ 388) ، المغني (5/ 35) ، المبدع (5/ 30) ، كشاف القناع (3/ 517، 518) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت