فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 10287

وعلق البائع لم تنقطع عن المبيع، فإن عليه سقي الأصل، وتعاهده، كما لم تنقطع علق المؤجر عن العين المستأجرة، والمشتري لم يتسلم التسليم التام، كما لم يتسلم المستأجر التسليم التام، فإذا جاء أمر غالب اجتاح الثمرة من غير تفريط من المشتري، لم يحل للبائع إلزامه بثمن ما أتلفه الله - صلى الله عليه وسلم - منها، قبل تمكنه من قبضها القبض المعتاد [1] .

-دليل من قال: لا يجب وضع الجوائح:

(ح -133) ما رواه مسلم من طريق بكير، عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري، قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمار ابتاعها، فأكثر دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تصدقوا عليه، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك [2] .

أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبطل دين الغرماء بذهاب الثمار، ولم يرده على الباعة بالثمن، إن كانوا قد قبضوا ذلك منه، فدل ذلك على عدم وجوب وضع الجوائح.

بأن الحديث مجمل، فهو يتكلم عن رجل اشترى ثمارًا فكثرت ديونه:

(1) إعلام الموقعين (2/ 357) .

(2) مسلم (1556) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت