فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 10287

فدل الحديث على جواز أن يشترط المشتري عند العقد مثل هذا الشرط، ويكون له الخيار في فسخ العقد أو إمضائه إذا ثبت أنه قد غُبِنَ في البيع.

نقل بعض العلماء الإجماع على جواز اشتراط ما لا يقتضيه العقد، ولا ينافيه.

قال النووي:"الضرب الثاني: أن يشترط ما لا يقتضيه إطلاق العقد، لكن فيه مصلحة للعاقد، كخيار الثلاث، والأجل، والرهن، والضمين، والشهادة، ونحوها ... فلا يبطل العقد بلا خلاف، بل يصح، ويثبت المشروط" [1] .

وقال ابن القيم:"الأمة مجمعة على جواز اشتراط الرهن، والكفيل، والضمين، والتأجيل، والخيار ثلاثة أيام" [2] .

وحكى الحافظ في الفتح الإجماع على اشتراط ما فيه مصلحة كالرهن [3] .

الحاجة تدعو إلى اشتراط مثل ذلك، وقد علل به الشيرازي من الشافعية [4] ، ولا يترتب على اشتراطه محذور شرعي، فكان القياس جوازه.

(1) المجموع (9/ 447) .

(2) بدائع الصنائع (5/ 171) .

(3) فتح الباري (5/ 188) .

(4) المهذب (1/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت