فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 10287

كل دليل استدللنا به على جواز بيع الغائب، وعلى جواز بيع الكامن في الأرض، يصح أن يكون دليلًا هنا، بجامع أن كلًا منهما مستتر.

دليل من قال: لا يجوز البيع.

(ح - 203) استدلوا بما رواه مسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر [1] .

أن الحب في سنبله مجهول القدر والصفة، والمقصود في البيع هو الحب دون السنبل، ورؤية السنبل وحده لا تحصل به المعرفة التامة في مقدار الحب، وهو شرط من شروط صحة البيع.

بعد عرض الأدلة أجد القول بالجواز هو القول الراجح، ونظر الشافعية نظر في مقابل النص؛ لأن النهي عن بيع الحب في سنبله يمتد إلى أن يبيض ويأمن العاهة، فإذا اشتد جاز بيعه، ولم يشترط الحديث غير ذلك، فاشتراط أن ينفصل عن السنبل زيادة على الحديث المرفوع، والله أعلم.

(1) صحيح مسلم (1513) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت