فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 10287

ووجه مرجوح في مذهب الشافعية [1] ، وقول في مذهب الحنابلة [2] .

البيع فاسد، وليس باطلًا، وهو قول الكرخي من الحنفية [3] .

دليل من قال: البيع باطل.

قال تعالى: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .

لا يتحقق الرضا إلا إذا كان المعقود عليه هو عين ما رضيه المتعاقدان، وطابت أنفسهما ببذله مقابل العوض المدفوع، فإذا كان المعقود عليه عينًا أخرى غير معلومة للمشتري، أو اختلف الثمن على البائع، فمن المعلوم أنه لم يتوجه الإيجاب والقبول إليه، وبالتالي لم يتحقق الرضا والذي هو شرط في صحة البيع.

(1) جاء في المهذب (1/ 287) : وإن باعه حيوانًا على أنه بغل، فوجده حمارًا، أو على أنه حمار، فوجده بغلًا، ففيه وجهان:

أحدهما: أن البيع صحيح؛ لأن العقد وقع على العين، والعين موجودة، فصح البيع، وثبت له الرد؛ لأنه لم يجده على ما شرط.

والثاني: أن البيع باطل؛ لان العقد وقع على جنس، فلا ينعقد في جنس آخر.

وانظر المنثور في القواعد (2/ 13) ، البحر المحيط (1/ 103) ، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 315) ، وانظر المجموع (1/ 379) .

(2) الإنصاف (4/ 296) .

(3) شرح فتح القدير (3/ 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت