وفرق ابن العطار رضي الله عنه بين الذرية والنسل، فقال: إن النسل بمنزلة الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات -إلا أن يقول المحبس نسلي، ونسل نسلي على ما ذهب إليه في لفظ التعقيب؛ وقد بينا أن ذلك لا يصح على مذهب مالك، وأن الذرية يدخل فيها ولد البنات" [1] ."
وقال في الفروع:"ولو وقف على ولد ولده، أو نسله، أو ذريته، أو عقبه، ولا قرينة لم يشمل ولد بناته، اختاره الأكثر كمن ينتسب إلي" [2] .
وقال شيخنا ابن عثيمين: وإذا قال: على ذريته، وذرية فعيلة بمعنى مفعولة: أي من ذرأهم الله منه، والذين ذرأهم الله منه: هم أولاد الصلب، فإذا قال: هذا وقف على ذريتي: دخل الأولاد من بنين وبنات، ودخل بعد ذلك أولاد البنين دون أولاد البنات؛ لأنهم ليسوا من ذريته [3] .
بعد استعراض الخلاف أجد أن أكثر أهل اللغة على دخول أولاد البنات في الذرية:
جاء في اللسان:"الذرية: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى" [4] . والله أعلم.
وجاء في شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم:"ذُرِّيّةُ الرجل:"
(1) المقدمات (2/ 437) .
(2) الفروع (4/ 608) .
(3) الشرح الممتع (11/ 47) .
(4) لسان العرب (4/ 304) .