مثاله: لو قال البائع: بعتك هذه السلعة على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة أيام، أو مدة معينة، وإلا فلا بيع بيننا.
فهنا التعليق للفسخ، بخلاف ما لو قال: بعتك إن رضي أبي، فإنه تعليق للعقد، وليس للفسخ.
[م - 423] اختلف العلماء في حكم البيع إذا علق الفسخ فيه على شرط.
فقيل: يصح البيع والشرط، فإذا مضت المدة ولم ينقده الثمن، انفسخ العقد، وهذا مذهب الحنفية [1] ، والحنابلة [2] ، وقول في مذهب الشافعية [3] .
وقيل: يصح البيع، ويبطل الشرط، وهذا مذهب المالكية [4] .
(1) إلا أن أبا حنفية، ورواية عن أبي يوسف: اشترطوا أن تكون المدة ثلاثة أيام، خلافًا لمحمد ابن الحسن، ورواية عن أبي يوسف فقد وافقوا الحنابلة على عدم تحديد المدة بثلاثة أيام.
انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (13/ 17) ، الهداية شرح البداية (3/ 28) ، بدائع الصنائع (5/ 175) .
وقال في البحر الرائق (6/ 6) :"ولو باع على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام، فلا بيع صح، وإلى أربعة لا، أي لا يصح عندهما، وقال محمَّد: يجوز إلى ما سمياه ... وما ذكره من أن أبا يوسف مع الإِمام قوله الأول، وقد رجع عنه، والذي رجع إليه أنه مع محمَّد، كذا في غاية البيان ...".
(2) الإنصاف (4/ 358) ، المبدع (4/ 60) ، المغني (4/ 23) ، كشاف القناع (3/ 196) ، مطالب أولي النهى (3/ 73) .
(3) المجموع (9/ 230) .
(4) المدونة (4/ 166) ، القوانين الفقهية (ص 172) ، التاج والإكليل (6/ 451) ، هذا هو =