فهرس الكتاب

الصفحة 8867 من 10287

هم بنو هاشم وبنو المطلب ومن سواهم ممن هو له قرابة من غير بني هاشم ومن غير بني المطلب، وقد أمر الله - عَزَّ وَجَلَّ - رسوله في غير هذه الآية {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] فلم يقصد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنذارة بني هاشم وبني المطلب خاصة بل قد أنذر من قومه ممن هو أبعد منه رحما من بني أمية ومن بني نوفل" [1] ."

فيقال: بأن الذي أخبرنا أن السهم الرابع كان لأمه هو الزبير نفسه، وهو أعلم من غيره، فلو كان السهم للزبير لقال: أعطاني الرسول سهمين لي، وسهمين لفرسي، ولم يحتج الأمر إلى ذكر أمه، هذا على فرض ثبوت الحديث، وما دام أن الأصح في الحديث أنه مرسل لم يكن به حجة، والله أعلم.

القول الرابع: مذهب الحنابلة:

إذا وقف الرجل على قرابته، فهو للذكر والأنثى من أولاده، وأولاد أبيه: وهم إخوته وأخواته، وأولاد جده: وهم أبوه، وأعمامه وعماته، وأولاد جد أبيه وهم جده وأعمام وعمات أبيه فقط، ولا يدخل فيهم من يخالف دينه إلا بقرينة [2] .

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجاوز بني هاشم بسهم ذوي القربى المشار إليه في قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الحشر: 8]

(1) شرح معاني الآثار (3/ 284) .

(2) الإنصاف (7/ 85) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 257) ، المغني (6/ 229) ، مطالب أولي النهى (4/ 359) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 422) ، المبدع (5/ 178) ، كشاف القناع (4/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت