فهرس الكتاب

الصفحة 8655 من 10287

دليل من قال: يشترط أن يكون على جهة لا تنقطع:

أن الوقف إذا كان منقطعًا صار وقفًا على مجهول فلم يصح، كما لو وقف على مجهول الابتداء.

(ح -989) ما رواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له [1] .

فالوقف إذا لم يرد به التأبيد لم يكن صدقة جارية.

قال في المبدع:"القصد بالوقف: الصدقة الدائمة، لقوله - عليه السلام: أو صدقة جارية" [2] .

قال إمام الحرمين:"الوقف هو الصدقة الجارية، فإذا لم يُثبت له مصرف متأبَّد، كان مائلًا عن موضوعه. هذا هو القول الصحيح وبه المنتهى" [3] .

وذلك أن مقتضى الوقف أن يكون مؤبدًا (لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث) ، والمنقطع ليس كذلك.

وقد سبق بحث اشتراط التأبيد، وأن الراجح عدم اشتراطه، فيصح الوقف

(1) صحيح مسلم (1631) .

(2) المبدع (5/ 327) .

(3) نهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 348) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت