[م - 892] إذا قدرت مدة الإجارة بالسنين، ولم يبين نوعها، حمل على السنة الهلالية؛ لأنها المعهودة في الشرع.
قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189] ، فوجب أن يحمل العقد عليها [1] .
وإذا كان العقد في غرة الشهر اعتبر بالأهلة بلا خلاف.
قال ابن الهمام:"إذا استأجر ثلاثة أشهر في رأس الشهر اعتبرت بالأهلة اتفاقًا ناقصة كانت أو كاملة" [2] .
وإن وقع العقد بعد ما مضى بعض الشهر، فإن كانت المدة شهرًا اعتبر هذا الشهر ثلاثين يومًا؛ لتعذر اعتبار الأهلة، حكى الإجماع على ذلك الكاساني في بدائع الصنائع [3] .
وسيأتي عن ابن تيمية أن الشهر يكمل بحسبه، إن كان تامًا أكمل تامًا، وإن كان ناقصًا أكمل ناقصًا.
[م - 893] أما إذا كانت المدة شهورًا، فهل تحسب المدة بالأهلة، أو تحسب بالأيام؟
(1) المهذب (1/ 396) .
(2) فتح القدير (3/ 476) .
(3) بدائع الصنائع (4/ 181) ، وانظر حاشية الدسوقي (4/ 44) ، الخرشي (7/ 44) ، المهذب (1/ 396) .