فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 10287

* دليل الحنفية على تحريم بيع لبن الآدميات.

قال الحنفية: إنه لا يباح الانتفاع به شرعًا على الإطلاق، بل لضرورة تغذية الطفل، وما كان حرام الانتفاع به شرعًا إلا لضرورة، لا يكون مالًا، كالخمر والخنزير [1] .

ورده القرافي، قال:"ويندفع الفرق بما روي عن عائشة - رضي الله عنهما -، أنها أرضعت كبيرًا، فحرم عليها، فلو كان حرامًا لما فعلت ذلك، ولم ينكر عليها أحد من الصحابة، فكان ذلك إجماعًا على إلغاء هذا الفرق" [2] .

أنه جزء من الآدمي، والآدمي بجميع أجزائه محترم مكرم، وليس من الكرامة والاحترام ابتذاله بالبيع [3] .

عمل الناس دليل على أنه ليس بمال، بدليل أنك لا تجده يباع اليوم في الأسواق، بخلاف لبن بهيمة الأنعام [4] .

قياس لبن الآدمي على عرقه، وبزاقه، ومخاطه، وكل هذه الأشياء ليست مالًا، فكذلك اللبن [5] .

(1) بدائع الصنائع (5/ 145) .

(2) أنوار البروق في أنواع الفروق (3/ 241) .

(3) المرجع السابق.

(4) انظر المرجع السابق.

(5) انظر المبسوط (15/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت