قال الحنفية: إنه لا يباح الانتفاع به شرعًا على الإطلاق، بل لضرورة تغذية الطفل، وما كان حرام الانتفاع به شرعًا إلا لضرورة، لا يكون مالًا، كالخمر والخنزير [1] .
ورده القرافي، قال:"ويندفع الفرق بما روي عن عائشة - رضي الله عنهما -، أنها أرضعت كبيرًا، فحرم عليها، فلو كان حرامًا لما فعلت ذلك، ولم ينكر عليها أحد من الصحابة، فكان ذلك إجماعًا على إلغاء هذا الفرق" [2] .
أنه جزء من الآدمي، والآدمي بجميع أجزائه محترم مكرم، وليس من الكرامة والاحترام ابتذاله بالبيع [3] .
عمل الناس دليل على أنه ليس بمال، بدليل أنك لا تجده يباع اليوم في الأسواق، بخلاف لبن بهيمة الأنعام [4] .
قياس لبن الآدمي على عرقه، وبزاقه، ومخاطه، وكل هذه الأشياء ليست مالًا، فكذلك اللبن [5] .
(1) بدائع الصنائع (5/ 145) .
(2) أنوار البروق في أنواع الفروق (3/ 241) .
(3) المرجع السابق.
(4) انظر المرجع السابق.
(5) انظر المبسوط (15/ 125) .