فهرس الكتاب

الصفحة 5462 من 10287

أن الحوالة لما تمت صارت دينًا للمحال على المحال عليه، ويرجع المحال عليه إلى المحيل فيما دفعه.

تبطل الحوالة في الحالين: سواء بطل البيع أو فسخ.

وهذا مذهب الشافعية، واختيار أشهب وابن المواز وغيرهما من المالكية [1] .

قال الحطاب في شرحه:"يعني إذا أحاله بثمن ما باعه، ثم رد المبيع بعيب، أو استحق، فإن الحوالة لا تنفسخ عند ابن القاسم، وتنفسخ عند أشهب، واختاره الأئمة ابن المواز وغيره ..." [2] .

جاء في مغني المحتاج:"ولو أحال المشتري بالثمن، فرد المبيع بعيب بطلت ... ولو باع عبدًا، وأحال بثمنه، ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريمته , أو ثبتت ببينة بطلت الحوالة" [3] .

فسوى بين فسخ المبيع بالعيب، وبين بطلان المبيع بأن باع عبدًا فبان حرًا.

لأن الثمن في الحالين لا يستحقة المحيل على المحال عليه سواء كان ذلك بسبب فسخ، أو بطلان.

* الراجح:

أن الحوالة إذا كانت مبنية على باطل فهي باطلة، وإن كانت مبنية على صحيح، ولكن فسخ، فالحوالة لا تنفسخ، وتكون صحيحة.

(1) وحاشية الجمل (3/ 375، 376) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 402) ، تحفة المحتاج (5/ 237) ، مغني المحتاج (2/ 196، 197) ، نهاية المحتاج (4/ 429) .

(2) مواهب الجليل (5/ 95) .

(3) مغني المحتاج (2/ 196، 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت