اشترط التعيين في عقود المعاوضة دفعًا للجهالة، والغبن، وهذا المعنى غير موجود في وقف المبهم.
[م - 1500] إذا وقف الإنسان أحد داريه، فهل يصح الوقف؟
هذا الشرط يرجع إلى شرط سابق، وهو اشتراط أن يكون الموقوف معينًا.
وقد اختلف العلماء في صحة الوقف إذا كان مبهمًا على قولين:
لا يصح، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة [1] .
إذا كان المبهم لا يصح بيعه، فكذلك لا يصح وقفه.
بأن البيع عقد من عقود المعاوضة، وقد تكون قيمه مختلفة، بخلاف الوقف، فإنه من عقود التبرع، لا يدخله غبن، فيتسامح فيه ما لا يتسامح في البيع، ولهذا
(1) البحر الرائق (5/ 203) ، حاشية ابن عابدين (4/ 341) ، إعانة الطالبين (3/ 158) ، روضة الطالبين (5/ 314) ، مغني المحتاج (2/ 377) ، كشاف القناع (4/ 244) ، مطالب أولي النهى (4/ 277) .