يجوز، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة [1] .
وعللوا الجواز بكون شم الرائحة الطيبة منفعة مباحة مقصودة، فجاز بذل المال في تحصيلها.
قال النوويّ:"نصوا على جواز استئجار المسك والرياحين للشم ..." [2] .
وجاء في نهاية الزين:"ولا يصح إلا في منفعة متقومة أي لها قيمة؛ ليحسن بذل المال في مقابلتها كاستئجار ريحان للشم وطائر للأنس بصوته أو لونه، وشجرة للاستظلال بظلها" [3] .
وجاء في كشاف القناع:"ويجيز استئجار ما يبقى من الطيب كالعنبر والصندل، وقطع الكافور ونحوه، كمسك للشم مدة معينة ثم يرده؛ لأنها منفعة مباحة أشبهت استئجار الثوب للبس مع أنه لا ينفك من إخلاق" [4] .
القول بالجواز؛ لأنّ التلذذ بشم الرائحة الطيبة منفعة مباحة مقصودة، فجاز بذل المال في مقابلها، والله أعلم.
(1) انظر في مذهب الشافعية كفاية الأخيار (1/ 295) ، مغني المحتاج (2/ 335) ، أسنى المطالب (2/ 406) ، نهاية المحتاج (5/ 269) .
وانظر في مذهب الحنابلة: الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 303) ، الإنصاف (6/ 28) ، المغني (5/ 319) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 249) ، مطالب أولي النهى (3/ 603) .
(2) روضة الطالبين (5/ 177) .
(3) نهاية الزين (ص 258) .
(4) كشاف القناع (3/ 562) .