[م - 869] إذا استأجر الرجل الظئر بطعامها وكسوتها دون أن يبين مقدار الطعام وصفة الكسوة، فهل يصح عقد الإجارة؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
يصح ذلك، وهو مذهب أبي حنيفة، والمالكية، والحنابلة [1] .
* دليل من قال بالجواز:
قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} [الطلاق: 6] .
وقال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] .
ومعلوم أن الرضاع يختلف، فيكون صبي أكثر رضاعًا من آخر، وامرأة أكثر
(1) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (12/ 118) ، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (4/ 103) ، فتاوى السغدي (2/ 567) ، بدائع الصنائع (4/ 193) .
وفي مذهب المالكية، انظر المدونة (4/ 441) ، التلقين (2/ 402) ، تهذيب المدونة (3/ 129) ، الكافي في فقه المدينة (ص 374) ، الذخيرة للقرافي (5/ 408) . وقال في بداية المجتهد (2/ 171) :"استئجار الأجير بطعامه وكسوته، وكذلك الظئر فمنع الشافعي ذلك على الإطلاق، وأجاز ذلك مالك على الإطلاق ... وأجاز ذلك أبو حنيفة في الظئر فقط".
وفي مذهب الحنابلة: انظر مختصر الخرقي (ص 77) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (2/ 300) ، الشرح الكبير (6/ 10) ، مجموع الفتاوى (20/ 531) .