فهرس الكتاب

الصفحة 5095 من 10287

الزيادة والحط، هل هما تبرع باعتبار أن العقد أصبح لازما بالثمن الأول؟ أو رجوع عن الثمن الأول إلى ثمن آخر وذلك بتعديل العقد.

أن الحط قد غير العقد عن وجهه الأول، وهو كونه بذلك المقدار إلى كونه بهذا المقدار، ورأينا أن الشرع أثبت لهما ولاية تحويل العقد من صفة إلى صفة، فلهما أن يحولا العقد من عدم اللزوم إلى اللزوم بإسقاط الخيار، وعكسه بإلحاق الخيار، وكذا من كونه حالًا إلى مؤجل بإلحاق الأجل.

ومن وجوده بعد تحققه في الوجود إلى إعدامه بلا سبب سوى اختيارهما، كما لو أقَالَ أحدهما الآخر، فأولى أن يثبت لهما تغيير الثمن والحط منه [1] .

إذا كان الفقهاء متفقين على أن الزيادة بعد لزوم العقد لا تلحق بأصل الثمن لمن أخذ بالشفعة، ولو كانت الزيادة تعديلًا للعقد الأول للحقت الزيادة لمن أخذ المبيع بالشفعة، فدل ذلك على أن الزيادة أو الحط إنما هما من قبيل التبرع، وليس تعديلًا للعقد الأول [2] .

بأن النقص والزيادة كليهما تعديل للعقد الأول، وإنما لم تلحق الزيادة بتعديل العقد؛ لأن الشفعة استحقت قبل حصول الزيادة، فلم تلزم الشفيع.

إن حط عن المبتاع ما يشبه أن يحط في البيوع وضع ذلك عن الشفيع، بأن

(1) انظر فتح القدير (6/ 520، 521) ، وانظر العناية بهامش الكتاب.

(2) انظر تهذيب الفروق (3/ 390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت