تصح وصية من اعتقل لسانه، وينزل منزلة الخرس الأصلي، وهذا قول أبي يوسف من الحنفية، والمذهب عند الشافعية [1] .
تعليل من قال: تصح وصيته.
إذا عجز عن الكلام لم يكن هناك فرق بين الأخرس ومعتقل اللسان، فالواجب اللفظ مع القدرة عليه، فإذا عجز قامت الإشارة مقام العبارة، كما أنه لا فرق بين الوحشي الأصلي والمتوحش في حق الذكاة.
صحة الوصية بالإشارة. مطلقًا من الأخرس ومن غيره. وهذا مذهب المالكية [2] .
وسوف نذكر إن شاء الله تعالى أدلتهم في المسألة التالية، ونذكر الراجح من أقوال أهل العلم.
= وقال أبو داود: لم يسمع من علي. جامع التحصيل (175) .
وقال الإمام أحمد: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن قتادة، عن خلاس، عن علي، يعني كأنه لم يسمع منه، وكان يحدث عن قتادة عنه، عن عمار وغيره، كأنه يتوقى حديثه عن علي فقط، ويقول: ليس هي صحاحًا، أو لم يسمع منه.
وقال أحمد في موضع آخر: روايته عن علي - رضي الله عنه - من كتاب.
وكذا قال أبو حاتم، يقال: وقعت عنده صحف عن علي. جامع التحصيل (175) .
(1) البحر الرائق (8/ 521) ، روضة الطالبين (6/ 141، 317) ، أسنى المطالب (3/ 43) ، تحفة المحتاج (7/ 36) ، نهاية المحتاج (6/ 106) .
(2) شرح حدود ابن عرفة (ص 531) ، وانظر مواهب الجليل (6/ 366) ، منح الجليل (9/ 506) .