فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 10287

جاء في فتح العزيز:"وإن جرت الإقالة قبل علم الشفيع، فإن جعلنا الإقالة بيعًا فالشفيع بالخيار بين أن يأخذ بها، وبين أن ينقضها حتى يعود الشقص إلى المشتري، فيأخذ منه. وإن جعلناها فسخًا فهو كطلب الشفعة بعد الرد بالعيب" [1] .

وعلل الجمهور بأن حق الشفيع سابق للإقالة، فليس للعاقدين التصرف في إبطال حق الشفيع، وقد يتهم العاقدان بمحاولة إبطال حق الشفيع بالإقالة.

وهذا التعليل هو الصواب، والله أعلم.

الإقالة تبطل الشفعة، وهو رواية عن الإِمام أحمد، وقول زفر من الحنفية [2] .

لأن حقيقة الإقالة ترد العاقدين إلى الحال التي كانا عليها قبل العقد، فلا يقوم حق للشفيع.

إنْ استقاله قبل المطالبة بها لم تكن له شفعة. وهو قول في مذهب الحنابلة [3] .

لعله رأى أنه إذا لم يطالب بها لم يثبت حق الشفيع بالشفعة، فإذا تقايلا قبل المطالبة لم يكن حق الشفيع سابقًا لها، والله أعلم.

(1) فتح العزيز بشرح الوجيز (11/ 427، 428) .

(2) تبيين الحقائق (5/ 256) ، الإنصاف (6/ 288) ، وحمله القاضي من الحنابلة على أن الشفيع عما، ولم يطالب بالشافعة، وتبعه ابن عقيل.

(3) المبدع (5/ 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت