كالمرتهن إذا أعار الرهن من الراهن، أو أودعه إياه، له أن يسترده لما قلنا، كذا هذا.
التفريق بين الإيداع والإعارة، فإن أودعه كان له أن يسترده، وإن أعاره لم يكن له ذلك، وهذا مذهب الشافعية.
جاء في مغني المحتاج:"ولو أودعه كان له استرداده، إذ ليس في الإيداع تسليط، بخلافه في الإعارة" [1] .
وقال في روضة الطالبين:"ولو تبرع بالتسليم لم يكن له رده إلى حبسه، وكذا لو أعاره للمشتري، ولو أودعه إياه فله ذلك" [2] .
(1) فإن قيل: كيف تصح الإعارة من غير المالك؟ قال الزركشي: المراد من العارية نقل اليد، كما قالوه في إعارة المرتهن الرهن للرهن، وقال غيره صورتها: أن يؤجر عينًا، ثم يبيعها لغير مستأجرها، ثم يستأجرها من المستأجر، ويعيرها للمشتري قبل القبض.
انظر مغني المحتاج (2/ 76) ، نهاية المحتاج (4/ 106) ، أسنى المطالب (2/ 90) .
(2) روضة الطالبين (3/ 526) .