[م - 973] اختلف العلماء في الرجل يرد الضالة بلا إذن صاحبها على أقوال:
لا يستحق العامل الجعل في رد الضال، ويستحق الجعل في رد العبد الآبق، سواء كان معروفا بطلب الإباق، أو لم يكن معروفا، إلا أن يكون الراد هو الإمام فلا يستحق شيئا؛ لانتصابه للمصالح. وهذا مذهب الحنفية [1] .
وسبق أن ذكرنا أدلتهم في التفريق بين العبد وبين غيره في مسألة حكم الجعالة عند الفقهاء.
ذهب المالكية إلى التفصيل: إن كان منتصبًا للعمل استحق جعل مثله، في الضال والآبق، وإن لم يكن منتصبا للعمل استحق النفقة فقط، وقيل: لا نفقة له اختاره بعضهم [2] .
* وجه قول المالكية:
أن هذا عمل لم يتفق فيه على مقدار الجعل، وكل عمل لم يتفق فيه على
(1) الهداية شرح البداية (2/ 178) ، تبيين الحقائق (3/ 309) .
(2) التاج والإكليل (5/ 454) ، مواهب الجليل (5/ 455) ، الذخيرة (6/ 6) .