(ح-703) بما رواه البخاري ومسلم، عن ابن عباس أنه قال: حدثني أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ربا إلا في النسيئة [1] .
(ح-704) ورواه مسلم من طريق طاووس، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ربا فيما كان يدًا بيد.
أن معنى قوله: (لا ربا إلا في النسيئة) أن هذا التعبير هو من باب التوكيد، وليس من باب الحصر، أي لا ربا أعظم، ولا أشد من ربا النسيئة، وهو أسلوب عربي متبع.
قال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] .
وإنما: أداة حصر، فكأنه قال: ما يخشى الله من عباده إلا العلماء. والمقصود تمام الخشية وكمالها.
(ث-126) وقد روى البخاري عن عمران بن الحصين موقوفًا عليه
ورواه مسلم من قول بريدة، أنهما قالا: لا رقية إلا من عين أو حمة [2] .
يريد والله أعلم لا رقية أنفع من رقية العين والحمة، وإلا فإن فالرقية تنفع من غير العين والحمة, ولكن أنفع ما يشفى بالرقية هذان المرضان: العين والحمة.
(1) صحيح البخاري (2179) ، صحيح مسلم (1584) .
(2) البخاري (5705) ، ومسلم (220) .