القول الثاني: مذهب الحنابلة:
قال ابن رجب في القواعد:"ومنها: الوقف على الولد، فيدخل فيه ولد الولد نص عليه أحمد في رواية المروزي، ويوسف بن أبي موسى، ومحمد بن عبيد الله المنادي، وهو الذي جزم به الخلال وابن أبي موسى والقاضي فيما علقه بخطه على ظهر خلافه وغيرهم."
وهل يدخلون مع آبائهم بالتشريك، أو لا يدخلون إلا بعدهم على الترتيب؟ على وجهين للأصحاب.
وفي الترتيب: فهل هو ترتيب بطن على بطن فلا يستحق أحد من ولد الولد شيئًا مع وجود فرد من الأولاد، أو ترتيب فرد على فرد فيستحق كل ولد نصيب والده بعد فقده؟ على وجهين: والثاني هو منصوص أحمد" [1] ."
[م - 1578] إذا قال: هذا وقف على ولدي ولم يكن للواقف ولد من صلبه، وكان له أحفاد حين الوقف، فهل يدخل أولاد البنات؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم:
يحمل اللفظ على أولاد ابنه دون أولاد بناته، وهذا هو الأصح في مذهب الحنفية، وهو ظاهر الرواية، وبه أخذ هلال، وهو مذهب الشافعية [2] .
(1) القواعد (ص 325) .
(2) أحكام الوقف للهلال الرأي (ص 49 - 50) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 140) ، الجوهرة النيرة (1/ 335) ، المحيط البرهاني (6/ 155) ، حاشية الدسوقي (4/ 92 - 93) ، =