فهرس الكتاب

الصفحة 9960 من 10287

[م - 1817] اشتراط المقرض كفيلًا ويقال له: (الضمين، والحميل، والقبيل، والزعيم) ، من الشروط الصحيحة، وليس هو من القرض الذي يجر منفعة؛ فإن الضمان لا منفعة فيه إلا التوثيق، وليس في استيثاق المقرض بالضمان جلب منفعة زائدة؛ فإنه كان بماله وهو في يده أوثق منه بالضمان الآن.

وقد دل على صحة اشتراط الضمان الكتاب والسنة، والإجماع [1] .

أما الكتاب، فقوله تعالى: {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: 72] .

(ح -1094) وأما السنة، فإنها ما رواه البخاري من طريق أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بجنازة، ليصلي عليها، فقال: هل عليه دين؟ قالوا: لا. فصلى عليه، ثم أتي بجنازة أخرى، فقال: هل عليه من دين؟ قالوا: نعم. قال: صلوا على صاحبكم، فقال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله، فصلى عليه [2] .

وأما الإجماع فقد قال في رد المحتار:"ودليلها -يعني الكفالة- الإجماع" [3] .

(1) انظر حاشيتي قليوبي وعميرة (2/ 404) ، مواهب الجليل (5/ 96) ، وجاء في الموسوعة الكويتية (6/ 170) :"الضمان والكفالة قد يستعملان بمعنى واحد، وقد يستعمل الضمان للدين، والكفالة للنفس".

(2) صحيح البخاري (2295) .

(3) حاشية ابن عابدين (5/ 285) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت