فهرس الكتاب

الصفحة 10230 من 10287

[م - 1866] لو كان الشيء الموهوب مقبوضًا قبل الهبة، كما لو وهب المودع الوديعة، والمعير العارية، فهل يكون قبضها يغني عن الإذن بالقبض؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:

إذا كان الموهوب مقبوضًا للموهوب له، لزمت الهبة بالعقد، ولا حاجة إلى تجديد القبض مطلقًا، وسواء كانت يد القابض يد ضمان، أم يد أمانة، ولا يشترط الإذن بالقبض، ولا مضي زمان يتأتى فيه القبض. وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة [1] .

° وجه القول بذلك:

أن المراد بالقبض: إثبات اليد، والتمكن من التصرف في المقبوض، فإذا تحقق هذا الأمر فقد وجد القبض، ولا علاقة لكون المقبوض مضمونًا، أو أمانة في حقيقة القبض، ولا يوجد دليل على أنه ينبغي أن يقع القبض ابتداء بعد العقد.

(1) المدونة (6/ 128) ، المنتقى شرح الموطأ (6/ 100) ، شرح ميارة (1/ 111) ، التاج والإكليل (8/ 16) ، مواهب الجليل (6/ 52) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 344) ، المحرر (1/ 374) ، الكافي لا بن قدامة (2/ 467) ، المغني (5/ 381) ، الفروع (4/ 642) ، الإنصاف (7/ 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت