فهرس الكتاب

الصفحة 5301 من 10287

الأمر في الحديث للاستحباب.

وهذا مذهب المالكية، والشافعية، ورواية عن الإِمام أحمد.

ونسبه ابن عبد البر لأكثر الفقهاء، وقال ابن حجر والعيني: هو قول الجمهور [1] .

قال ابن الملقن:"مذهب الشافعي وغيره أنه إذا أحيل على مليء استحب له قبول الحوالة، وحملوا الحديث على الندب؛ لأنه من باب التيسير على المعسر" [2] .

وأجاب الجمهور بأن الصارف له عن الوجوب إلى الندب:

أولًا: أنه راجع إلى مصلحة دنيوية لما فيه من"الإحسان إلى المحيل بتحصيل مقصوده من تحويل الحق عنه، وترك تكليفه التحصيل، والإحسان مستحب."

قال القرطبي:"وهذا الأمر عند الجمهور محمول على الندب؛ لأنه من باب المعروف والتيسير على المعسر" [3] .

ثانيًا: أن الأمر فيه معنى المعاوضة، من مبادلة دين بدين، وإذا كان أصل المعاوضة ليس واجبًا فكذلك ما في معناها.

قال الأنصاري:"الأمر فيها للندب، وصرفه عن الوجوب: القياس على سائر المعاوضات" [4] .

(1) المنتقى للباجي (5/ 66، 67) ، التمهيد لابن عبد البر (18/ 290) ، إكمال المعلم بفوائد مسلم (5/ 234) ، طرح التثريب (6/ 141) ، فتح الباري (4/ 465) ، عمدة القارئ (12/ 111) .

(2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح (15/ 116) .

(3) المفهم للقرطبي (4/ 439) .

(4) الغرر البهية شرح البهجة الوردية (3/ 144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت