ما صح من الشركات على انفراده صح مع غيره [1] .
المعروف في شركة العنان: أن يشترك بدنان بمالهما المعلوم، ولو متفاوتًا ليعملا فيه جميعًا.
والمعروف في شركة المضاربة: أن يدفع شخص ماله لآخر ليتجر فيه، وله جزء من الربح.
فتختص العنان: بأن المال والعمل من كلا الشريكين.
وتختص المضاربة: بأن المال من أحد الشريكين، والعمل من الآخر.
وفي مسألتنا هذه: المال من كلا الشريكين، فلم تشبه المضاربة من كل وجه.
والعمل أيضًا من أحد الشريكين فلم تشبه العنان من كل وجه.
[م - 1298] فما حكم المشاركة على هذا الوجه؟
وما هي التسمية الاصطلاحية لهذه الشركة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة وأشهب من المالكية إلى جواز اشتراط أن يكون العمل على أحدهما دون الآخر [2] .
(1) انظر المغني (5/ 18) .
(2) تحفة الفقهاء (3/ 7) ، البحر الرائق (5/ 189) ، المبسوط (12/ 32) ، الحاوي (7/ 320) . =