فهرس الكتاب

الصفحة 7427 من 10287

على خلاف بينهم في التسمية الاصطلاحية لهذه الشركة. فمنهم من ألحقها بعقود المضاربة، ومنهم من ألحقها بالشركات، ومنهم من قال: إن هذا النوع من العقود يجمع بين الشركة والمضاربة.

قال ابن قدامة:"أن يشترك مالان وبدن صاحب أحدهما، فهذا يجمع شركة ومضاربة، وهو صحيح" [1] .

وقال في الإنصاف:"فإن اشتركا على أن العمل من أحدهما في المالين صح، ويكون عنانًا ومضاربة ..."

قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فإن حيث إن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة ... وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب، وقيل: مضاربة" [2] ."

فعلى هذا في مذهب الحنابلة ثلاثة أقوال:

الصحيح من المذهب أنها شركة عنان.

=وجاء في تكملة المجموع (14/ 382) "فإن خلطهما (مال المضارب، ومال المضاربة) ، فعلى ضربين:"

أحدهما: أن يكون بإذن رب المال، فيجوز، ويصير شريكًا ومضاربًا"."

وجاء في الإقناع في فقه الإِمام أحمد (2/ 252) :"شركة العنان: بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما ليعملا فيه ببدنيهما، وربحه بينهما، أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله".

وانظر قول أشهب في شرح ميارة (1/ 282) ، مواهب الجليل (4/ 314) ، القوانين الفقهية (ص 172) .

(1) المغني (5/ 16) .

(2) الإنصاف (5/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت