فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 10287

من المعلوم أن مكة شرفها الله فتحت عنوة.

قال في التاج والإكليل:"لا خلاف أن مكة افتتحت عنوة، وأنها لم تقسم" [1] .

وإذا فتح المسلمون بلادًا كان الإمام مخيرًا بين أن يقسمها بين الغانمين كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين فتح خيبر، وإما أن يوقفها على المسلمين ويضرب عليها خراجًا مستمرًا، كما فعل عمر - رضي الله عنه - حين فتح أرض الشام، ومصر، والعراق، وكان الذي حمل عمر - رضي الله عنه - على وقفها أن ينتفع منها أجيال المسلمين.

(ث-103) فقد روى البخاري في صحيحه, قال عمر: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها كما قسم النبي -صلى الله عليه وسلم- خيبر.

وتختلف مكة وأرض الحرم بأنها أماكن عبادة، قال تعالى: {الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] .

[م - 897] وقد اختلف العلماء في إجارة دور مكة كما اختلفوا في بيعها على أقوال:

يجوز بيع أراضيها، وإجارتها، بلا كراهة، وهو قول أبي يوسف ومحمد ابن الحسن، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة [2] ، قال ابن رشد: وهو أشهر

(1) التاج والإكليل (4/ 568) .

(2) شرح معاني الآثار (4/ 49) ، وجاء في حاشية ابن عابدين (6/ 392، 393) :"وجاز ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت