فهرس الكتاب

الصفحة 8692 من 10287

لا يصح مطلقًا وهذا مذهب الشافعية والحنابلة [1] .

وعلى القول بالصحة، فقد اختلفوا في مصرف الوقف إلى حين وجود الموقوف عليه:

فذهب الحنفية إلى أن الغلة تصرف للفقراء إلى أن يولد الولد، أو ينبى المسجد.

وأما المالكية فلهم ثلاثة أقوال في المسألة:

أحدها: أن الوقف صحيح غير لازم، فللواقف بيعه قبل وجود الموقوف عليه، ولو لم يحصل يأس من وجود الموقوف عليه، فإن وجد الموقوف عليه فقد تم الوقف، ويبقى لزومه متوقفًا على الحيازة. وهذا نص الإِمام مالك.

الثاني: الوقف صحيح لازم بمجرد عقده. وهذا اختيار ابن القاسم.

الثالث: يحكم بحبسه، ويخرج إلى يد ثقة ليصح حوزه، وتوقف ثمرته، فإن وجد الموقوف عليه كان الحبس والغلة له، وإن لم يوجد كان لأقرب الناس للواقف، وهذا اختيار ابن الماجشون.

وسبق بحث هذه المسألة وبيان الراجح تحت عنوان: إذا كان الوقف منقطع الابتداء والانتهاء، والله أعلم.

(1) المهذب (1/ 441) ، كفاية الأخيار (ص 304) ، تحفة المحتاج (6/ 254) ، حاشية الجمل (3/ 582) ، إعانة الطالبين (3/ 193) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 404) ، كشاف القناع (4/ 250) ، مطالب أولي النهى (4/ 289) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت