فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 10287

وقال ابن تيمية:"الأسماء تعرف حدودها تارة بالشرع، كالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وتارة باللغة، كالشمس، والقمر، والبر، والبحر، وتارة بالعرف، كالقبض، والتفريق" [1] .

أرى أن أرجح الأقوال هو مذهب المالكية، وأن المرجع في ذلك إلى العرف، وأعتقد أن المذاهب الأخرى ليست بعيدة عن مذهب المالكية؛ لأن من قال: قبض المنقول بالتخلية إنما حكى عرفهم في ذلك الزمن، وكذا من قال: بالنقل والتحويل كالشافعية والحنابلة.

يقول النووي في المجموع:"الرجوع في القبض إلى العرف، وهو ثلاثة أقسام:"

أحدها: العقار، والثمر على الشجر فقبضه بالتخلية،

والثاني: ما ينقل في العادة، كالأخشاب، والحبوب، والحيتان، ونحوها، فقبضه بالنقل إلى مكان لا اختصاص للبائع به ...

والثالث: ما يتناول باليد، كالدراهم، والدنانير، والمنديل، والثوب ... فقبضه بالتناول بلا خلاف. ..."الخ [2] ."

فجعل هذا التقسيم، واختلاف القبض فيه مرده إلى العرف، والله أعلم.

(1) مجموع الفتاوى (29/ 448) .

(2) المجموع (9/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت