إن وقف ما يقبل القسمة صح، وإن وقف ما لا يقبل القسمة فقولان في مذهب المالكية، واختار اللخمي عدم النفاذ [1] .
جاء في شرح الخرشي:"ويصح وقف المشاع، إن كان مما يقبل القسمة، ويجبر الواقف عليه" [2] .
يصح إن كان مما لا يحتمل القسمة، فإن قبل القسمة لم يصح الوقف، عكس القول السابق، وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية [3] .
دليل من قال: يصح وقف المشاع مطلقًا:
(ح -958) ما رواه البخاري من طريق أبي التياح، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ببناء المسجد، فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم، فقالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله ... الحديث [4] .
أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل بني النجار، وكان الحائط ملكًا مشاعًا بينهم، فدل ذلك على جواز وقف المشاع.
(1) الخرشي (7/ 79) ، حاشية الدسوقي (4/ 76) ، الشرح الكبير (4/ 76) ، حاشية الدسوقي (4/ 76) ، مواهب الجليل (6/ 18) .
(2) الخرشي (7/ 79) .
(3) البحر الرائق (5/ 213) .
(4) صحيح البخاري (2771) .