[م - 690] بعد اتفاق الفقهاء على جواز عقد السلم، فقد اختلفوا هل هذه الإباحة متفقة مع القياس، وقواعد الشريعة، أم أنها مخالفة للقياس، وإنما شرع على سبيل الرخصة على قولين:
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أن عقد السلم شرع رخصة، وأنه مخالف للقياس، وأنه مستثنى من النهي عن بيع الإنسان ما ليس عنده [1] .
واستدلوا على ذلك بما يلي:
(ح-514) ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من النهي عن بيع ما ليس عند البائع، ورخص في السلم [2] .
[لا أصل له بهذا اللفظ، قال في العناية: هذا لا يثبت إلا من كلام الفقهاء] [3] .
(1) انظر في مذهب الخفية: البحر الرائق (6/ 169) ، المبسوط (21/ 97) ، بدائع الصنائع (5/ 201) ، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص 316) .
وفي مذهب المالكية: حاشية الدسوقي (3/ 195) ، مواهب الجليل (4/ 514) .
وفي مذهب الشافعية: كفاية الأخيار (1/ 294) ، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص 190) ، أسنى المطالب (2/ 122) .
وفي مذهب الحنابلة: مطالب أولي النهى (3/ 581) ، المغني (4/ 193) .
(2) انظر المبسوط (12/ 124) ، بدائع الصنائع (5/ 2) ، تفسير القرطبي (3/ 379) .
(3) جاء في درر الحكام شرح غرر الأحكام (2/ 194) قال: محمَّد بن العز الحنفي في =