فهرس الكتاب

الصفحة 8480 من 10287

أن موجب الاستبدال في الصورة الأولى العمل بشرط الواقف، وحكاه بعف الحنفية إجماعًا. جاء في فتح القدير نقلًا عن فتاوى قاضي خان:"أجمعوا أن الواقف إذا شرط الاستبدال لنفسه يصح الشرط والوقف، ويملك الاستبدال" [1] .

والموجب له في الصورة الثانية الضرورة، حيث تعطلت منافعه.

قال ابن الهمام:"فإن كان لخروج الوقف عن انتفاع الموقوف عليهم فينبغي ألا يختلف فيه" [2] .

= الرابع: أن يكون المستبدل هو القاضي.

الخامس: أن يستبدل به عقار، لا نقود؛ لئلا يأكلها النظار، وأجاز بعضهم الاستبدال به نقودًا ما دام ذلك عن طريق القاضي.

السادس: ألا يبيعه القاضي لمن لا تقبل شهادته، ولا لمن له عليه دين خشية المحاباة والتهمة.

(1) فتح القدير (6/ 228) . وانظر بدائع الصنائع (6/ 220) ، أحكام الأوقاف للزرقا (ص 171) ف 185.

(2) فتح القدير (6/ 228) . وهذا القول هو الأصح في مذهب الحنفية، وهناك قول آخر بأنه لا يصح الاستبدال، ولو تعطلت منافعه، إذا لم يشترط الواقف الاستبدال في صيغة الوقف.

جاء في البحر الرائق (5/ 223) :"روي عن محمَّد إذا ضعفت الأرض الموقوفة عن الاستغلال، والقيم يجد بثمنها أخرى هي أكثر ريعًا، كان له أن يبيعها، ويشتري بثمنها ما هو أكثر ريعًا ... ومن المشايخ من لم يجوز بيعه، تعطل الوقف أو لم يتعطل، وكذا لم يجوز الاستبدال في الوقف. وقال قاضي خان: لو كان الوقف مرسلًا أي لم يذكر فيه شرط الاستبدال، فلا يجوز بيعه، والاستبدال به، ولو كان أرض الوقف سبخة، لا ينتفع بها؛ لأن سبيل الوقف أن يكون مؤبدًا لا يباع، وإنما تثبت ولاية الاستبدال بالشرط، وبدون الشرط لا تثبت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت