فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 10287

بأن هناك فرقًا بين بيع العين وبين إجارة منفعة العين وإن كانت المنافع أعيانًا، فاللبن إن كان يحصل بعلف المالك فهو من قبيل بيع الأعيان، وإن كان يحصل بعلف المستأجر والمستأجر هو الذي يقوم على الدابة فإنه من قبيل استئجار الدابة لا غير [1] .

أن استئجار الشجر لثمرها والشاة للبنها يؤدي إلى بيع الشيء قبل وجوده، وهذا لا يجوز.

بأن هناك فرقًا بين بيع ثمرة الشجرة فالعقد واقع على بيع العين، وهي لم تخلق بعد، ولا علاقة للمشتري بالشجر، وبين استئجار الشجر للثمار فهو عقد على عين موجودة معلومة. لينتفع بها في سائر وجوه الانتفاع، وتدخل الثمرة تبعًا، وإن كان هو المقصود، كما قلتم في نقع البئر ولبن الظئر أنه يدخل تبعًا، وإن كان هو المقصود، فالمستأجر يتسلم الشجر، فيخدمها، ويقوم عليها، وفي البيع يقوم البائع على الشجر، ويخدمها، وليس للمشتري الانتفاع بظلها، ولا رؤيتها، ولا نشر الثياب عليها [2] .

* دليل من قال بالجواز:

القياس على الظئر، فإجارة الظئر ثابتة بالنص، قال تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ

(1) انظر زاد المعاد (5/ 824) .

(2) انظر أحكام أهل الذمة (1/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت