فهرس الكتاب

الصفحة 5730 من 10287

قال في الإفصاح:"اتفقوا على أن المنصوص عليها: وهي البر والشعير، والتمر، والملح مكيلة أبدًا. ولا يجوز بيع بعضها ببعض إلا كيلًا والموزونات المنصوص عليها موزونة أبدًا" [1] .

أن كل شيء نص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على تحريم التفاضل فيه كيلًا، فهو مكيل أبدًا، وإن ترك الناس الكيل فيه؛ لأن النص أقوى من العرف، والأقوى لا يترك للأدنى.

ذهب أبو يوسف من الحنفية أن المعتبر هو العرف مطلقًا، في المنصوص عليه وفي غيره؛ وأن ذلك يتبدل بتبدل العرف، كما في سائر الأموال الربوية الأخرى التي لم يرد نص خاص بشأن مقيسها [2] .

ويرى أن النص إنما ورد بلزوم التساوي فيها كيلًا أو وزنًا؛ لأن هذا مقياسها المتعارف عليه في عهد النبوة، فلو كان العرف فيها على مقياس آخر لورد النص معتبرًا فيها ذلك المقياس الآخر.

= وانظر أسنى المطالب (2/ 24) ، تكملة المجموع للسبكي (10/ 198) ، مغني المحتاج (2/ 24) ، السراج الوهاج (ص 177) ، الإقناع للشربيني (2/ 282) ، تحفة المحتاج (4/ 279) .

وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (5/ 16) ، الكافي (2/ 54، 55) ، المبدع (4/ 131) ، المغني (4/ 33) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 65) ، مطالب أولي النهى (3/ 159) .

(1) الإفصاح (5/ 142) وقال ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (2/ 142) "الفقهاء قرروا أنه يجب التماثل بمعيار الشرع، فما كان موزونًا فبالوزن، وما كان مكيلًا فبالكيل".

(2) العناية شرح الهداية (7/ 15، 16) ,.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت