فالباطل عندهم: هو البيع الذي في ركنه خلل، كبيع المجنون، وغير المميز وبيع الميتة.
والفاسد: ما كان مشروعًا بأصله دون وصفه [1] ، كما لو باع شيئًا بثمن مؤجل إلى مدة غير معلومة، أو كان البيع في حال الإكراه، أو اشتمل البيع على وصف محرم كالربا [2] .
فالبيع الباطل يتفقون جميعًا على أنه لا يفيد الملك، وأن وجوده كعدمه، ولا ينقلب إلى عقد صحيح [3] ؛ لأن الشارع لم يأذن به، فوجوده كعدمه.
كما يتفقون على أن البيع الفاسد لا أثر له قبل قبضه، وأنه يجب فسخه، ورده، ولا يتوقف فسخه على رضا الطرفين، ما دامت عينه قائمة ولم تتغير، ولم يتصرف فيها قابضها. وهذا ما يعنينا في كتاب الفسخ.
قال ابن عابدين الحنفي في حاشيته:"الفاسد يجب فسخه على كل منهما بدون رضا الآخر، وكذا للقاضي فسخه بلا رضاهما" [4] .
(1) مجلة الأحكام العدلية، المادة (362, 364, 107, 108, 109, 110) .
(2) حاشية ابن عابدين (4/ 503) ، البحر الرائق (6/ 75) ، وزاد بعض الحنفية العقد الموقوف، وجعلوه قسمًا مستقلًا، بينما جمهور الحنفية يرون الموقوف نوعًا من العقد الصحيح.
انظر الفتاوى الهندية (3/ 3) ، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (2/ 4) ، مجلة الأحكام العدلية، المادة (106) : حيث قالوا: إن العقد إن أفاد الحكم في الحال فنافذ، وإن لم يفده أصلًا فباطل، وإن لم يفده في الحال بل عند الإجازة فموقوف، وإن لم يفده في الحال ولا عند الإجازة، ولكن عند القبض ففاسد.
(3) الحاوي (6/ 110، 95) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 60) ، الموسوعة الكويتية (12/ 58) .
(4) حاشة ابن عابدين (5/ 124) .