[م - 98] وقد اختلف الفقهاء في حكم هذا العقد على ثلاثة أقوال:
البيع باطل، وهو مذهب الحنفية [1] ، والراجح في مذهب الشافعية [2] ، وهو مذهب الحنابلة [3] ، وبه قال ابن حزم [4] .
يصح البيع، ويثبت الخيار لمن وقع عليه الغلط، وهو مذهب المالكية [5] ,
(1) شرح فتح القدير (3/ 361) ، المبسوط (5/ 83) ، البحر الرائق (5/ 279) ، غمز عيون البصائر (3/ 457) ، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 64) ، الفتاوى الهندية (3/ 141) .
(2) جاء في المنثور في القواعد (2/ 13) :"إذا قال بعتك هذا الفرس، وكان بغلًا، لا يصح في الأصح"، وهذا النص موجود في البحر المحيط (1/ 103) .
وقال في الأشباه والنظائر للسيوطي (ص 315) :"لو قال: بعتك هذا الفرس، فكان بغلًا، أو عكسه، فوجهان: والأصح هنا البطلان ..". وانظر المجموع (1/ 379) .
(3) جاء في الإنصاف (4/ 296) :"لو قال: بعتك هذا البغل بكذا، فقال: اشتريته، فبان فرسًا أو حمارًا لم يصح على الصحيح من المذهب ... وقيل: يصح، وله الخيار".
وانظر الفروع (4/ 25) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 12) ، كشاف القناع (3/ 165) .
(4) قال ابن حزم في مسألة (1463) (7/ 358) :"لا يجوز بيع شيء لا يدري بائعه ما هو، وإن دراه المشتري، ولا ما لا يدري المشتري ما هو، وإن دراه البائع، ولا ما جهلاه جميعًا. ولا يجوز البيع حتى يعلم البائع والمشتري ما هو، ويرياه جميعًا، أو يوصف لهما عن صفة من رآه وعلمه، كمن اشترى زبرة يظنها قزديرًا فوجدها فضة، أو فصًا لا يدري أزجاج هو أم ياقوت؟ فوجده ياقوتًا أم زمردًا أو زجاجًا - وهكذا في كل شيء - وسواء وجده أعلى مما ظن أو أدنى، أو الذي ظن كل ذلك باطل مفسوخ أبدًا، لا يجوز لهما تصحيحه بعد علمهما به إلا بابتداء عقد رضاهما معًا، وإلا فلا، وهو مضمون على من قبضه ضمان الغصب".
(5) منح الجليل (5/ 215، 216) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (3/ 189, 190) ، حاشية الدسوقي (3/ 139، 140) ، مواهب الجليل (4/ 466، 467) .