وقيل: قبضه يكون بنقله وتحويله، أو تمشيته من مكانه، وهذا مذهب الشافعية [1] ، وقول عند الحنابلة [2] .
(ح- 98) ما رواه البخاري من طريق سفيان، حدثنا عمرو، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكنت على بكر صعب لعمر، فكان يغلبني، فيتقدم أمام القوم، فيزجره عمر، ويرده، ثم يتقدم، فيزجره عمر، ويرده، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر: بعنيه. قال: هو لك يا رسول الله. قال: بعنيه، فباعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبد الله بن عمر، تصنع به ما شئت [3] .
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقبض البعير بنقله، ولا بوضع يده عليه، وإنما حصل القبض بالتخلية بينه وبينه مع تميزه، وتعينه، وهذا كاف في القبض، ولذلك تصرف فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في البعير بالهبة، وهي نوع من التصرف [4] .
(1) جاء في طرح التثريب (6/ 112) :"والقبض في المنقولات يكون بالنقل، والمراد بالنقل تحويله إلى مكان لا يختص بالبائع، أو يختص بالبائع بإذنه ...".
وانظر أسنى المطالب (2/ 82) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (2/ 263) .
وجاء في روضة الطالبين (3/ 515) :"إن كان المبيع من المنقولات، فالمذهب المشهور أنه لا يكفي فيه التخلية، بل يشترط النقل والتحريك".
وانظر قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 84) .
(2) جاء في المغني (4/ 90) :"وإن بيع جزافًا، فقبضه نقله. ...".
وانظر الإنصاف (4/ 470) ، الفروع (4/ 140) .
(3) البخاري (2166) .
(4) انظر تهذيب السنن (5/ 136) .