عقد الإيصاء بالنسبة للموصي عقد جائز، فله الرجوع عنه متى شاء باتفاق الفقهاء.
وأما بالنسبة للوصي فإما أن يعزل نفسه في حياة الموصي، أو بعد موته:
[م - 1707] فإن عزل نفسه في الحياة ففيه خلاف على قولين:
للوصي عزل نفسه متى شاء في حياة الموصي، وهذا قول عامة الفقهاء، ومنهم الأئمة الأربعة [1] .
وجه ذلك: أن الموصي ليس له ولاية إلزامه التصرف، ويمكنه أن يوصي إلى غيره، وقياسًا على الوكيل، فإن الوصاية نوع من الوكالة إلا أنها مقيدة بعد الموت.
(1) البحر الرائق (8/ 520) ، تبيين الحقائق (6/ 206) ، العناية شرح الهداية (10/ 496) ، البناية شرح الهداية (13/ 500) .
وقال الدردير في الشرح الكبير (4/ 455) :"وله: أي للوصي عزل نفسه من الإيصاء في حياة الموصي؛ لأن عقدها غير لازم من الطرفين". وانظر الخرشي (8/ 194) ، منح الجليل (9/ 589) .
نهاية المحتاج (6/ 108) ، حاشيتا قليبوبي وعميرة (3/ 181) ، روضة الطالبين (6/ 230) ، الإنصاف (7/ 293) ، المبدع (5/ 310) ، الإقناع في فقه الإمام أحمد (3/ 79) ، مطالب أولي النهى (4/ 534) ، الشرح الكبير على المقنع (6/ 587) .