الإذن المطلق ينصرف إلى ما جرت به العادة [1] .
[م - 1382] من حق المالك أن يمنع المضارب من السفر بالمال، وإن أذن له في السفر جاز. وهذا محل اتفاق.
قال ابن المنذر:"واتفقوا أن صاحب المال إن أمر العامل أن لا يسافر بماله، فذلك جائز، ولازم للعامل، وأنه إن خالف فهو متعد".
وقال الماوردي:"سفر العامل بمال القراض فلرب المال معه ثلاثة أحوال:"
أحدها: أن ينهاه عن السفر به ... فلا يجوز أن يسافر به إجماعًا، فإن سافر به ضمنه، والقراض في حاله صحيح.
والحالة الثانية: أن يأذن له في السفر ... فيجوز له أن يسافر به إجماعًا. فإن أذن له في بلد، لم يجز له أن يسافر إلى غيره.
والحالة الثالثة: أن يطلق فلا يأذن له في السفر ولا ينهاه، وقد اختلف الناس في جواز سفره بالمال" [2] على ثلاثة أقوال:"
يسافر بمال المضاربة بشرط أن تكون البلاد والطريق آمنة، وهذا مذهب
(1) انظر المغني (5/ 50) ، المنتقى للباجي (7/ 113) ، تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (2/ 342) .
(2) الحاوي الكبير (7/ 317) .